مكي بن حموش
2861
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن فتح : إِنَّهُمْ « 1 » ، وقرأ ب « الياء » أو ب : « التاء » فمعناه : لأنهم « 2 » ، ولا يجوز أن يكون مفعولا ثانيا ب : « حسب » ، كما لا يجوز : حسبت زيدا أنه قائم ؛ لأن زيدا غير قيامه ، ولو قلت : حسبت أمرك أنك قائم ، جاز فتح « أن » لأن أمرك هو قيامك « 3 » . ومعنى ذلك : لا يحسب من ظفر بالخلاص من هذه الوقعة سبق . ثم قال : إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ [ 60 ] ، لا يفوتون « 4 » . ومن قرأ ب : « الياء » فمعناه : لا يحسب من خلفهم الذين كفروا سبقوا « 5 » ،
--> - وبها قرأ الأعمش كما في الكشاف 2 / 219 بكسر « الباء » وبفتحها ، على حذف النون الخفيمفة ، والبحر المحيط 4 / 506 ، بفتح السين والياء من تحت وحذف النون ، وينبغي أن يخرج على حذف النون الخفيفة لملاقاة الساكن . . . ، والدر المصون 3 / 430 ، بفتح الباء ، وتخريجها على أن الفعل مؤكد بنون التوكيد الخفيفة ، فحذفها لالتقاء الساكنين ، كما يحذف له التنوين ، فهو كقول الآخر [ الأضبط بن قريع السعدي ] : ولا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قّد رفعه قال ابن الشجري في أماليه 2 / 166 : « أراد تهينن فحذف « النون » ، وبقيت « ياء » : تهين لثبات الفتحة بعدها » . ( 1 ) وهي قراءة ابن عامر وحده ، قرأ بفتح الهمزة ، وكسرها باقي السبعة ، كما في التبصرة 212 ، وكتاب السبعة في القراءات 308 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 230 ، والتيسير 96 . ( 2 ) قال في الكشف 1 / 494 : « قرأ ابن عامر بفتح الهمزة ، على إضمار اللام وحذفها ، أي : سبقوا لأنهم لا يعجزون » ، انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 319 . ( 3 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 193 . ( 4 ) مجاز القرآن 1 / 249 . وهو تفسير السدي في جامع البيان 14 / 31 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1721 ، وزاد نسبته إلى ابن عباس . ( 5 ) هذا التوجيه هو للنحاس في إعراب القرآن 2 / 192 ، وسبق توثيقه قريبا ، انظر : الكشف 1 / 393 ، 394 .